• الاخبار
  • بيانات و تصريحات صحفية
  • القوانين و التشريعات و اللوائح
  • وظائف
  • إقتراحات و شكاوي
  • دليل المستخدم
  • إتصل بنا
  • للمساعدة

نص كلمة رئيس الجمهورية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر34 للاتحاد البرلماني الأفريقي

Thursday, 01 December 2011 13:03 | PDF

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله , وعلى سائر رسل الله أجمعين .

الأخ الكريم أنجيل مالابون رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الأفريقي
الأخ الكريم رئيس الهيئة التشريعية القومية
الأخوة الكرام رؤساء وأعضاء البرلمانات الأفريقية
ضيوف بلادنا الأفاضل

b12السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنه من دواعي الغبطة والسرور أن أرحب بكم , أصالة عن نفسي ونيابة عن حكومة وشعب السودان , وانتم تلتقون في مؤتمركم الثاني على أرض السودان عند ملتقي النيلين ونهر النيل العظيم الذي قامت على ضفافه وحوضه الخصيب حضارات أفريقية أصيله , وكانت أرض السودان , ولايزال , قبلة لحراك بشري هائل من إنحاء أفريقيا , حيث أصبحت بوتقة لتمازج , وانصهار الثقافات وكانت أرض السودان ملاذاً لثوار أفريقيا حيث استقبلت هذه الأرض المناضل سام انقوما والمناضل نلسون مانديلا وغيرهم , وهم في طريقهم إلي العالم يحملون راية النضال من اجل الحرية والكرامة والإنعتاق من هيمنة الاستعمار وسطوته , وللتبشير بأفريقيا تنعم بالأمن والاستقرار والتنمية .

واليوم يستضيف السودان الاتحاد البرلماني الأفريقي ممثل الشعوب الأفريقية الحرة باعتباره مؤسسة مهمة وحيوية تمثل الصوت القوي المعبر عن تطلعات وآمال الشعوب الأفريقية ويولى السودان اهتماما خاصا بالعمل البرلماني على الصعيد الوطني بحسبانه ركيزة أساسية لبناء الديمقراطية ولتحقيق الشورى والمناصحة ومراقبة وتقويم أداء الجهاز التنفيذي ووضع التشريعات اللازمة لبسط سيادة القانون والسلم الاجتماعي ورعاية حقوق الإنسان وإقامة العدل وحماية الحريات العامة وكرامة المواطن .
إما على الصعيد القاري فإن اتحادكم يتحمل مسئولية تاريخية لتطوير التشريعات التي تعين الرؤساء الأفارقة من خلال مؤتمرات قمة الاتحاد الأفريقي ومؤسساته للإسراع في تحقيق السلام والتنمية المستدامة وحماية الموروثات الأفريقية من الاستلاب الثقافي الأجنبي ووقف استنزاف ونهب الموارد الطبيعية التي يجب تسخيرها لمصلحة شعوب القارة وتعلمون دون شك أن أفريقيا تواجه تحديات ومشاكل كبرى ولكنها ليست عصية على الحل إذا تضافرت الجهود .
ضيوفنا الكرام .. ظل السودان يدعو من خلال المشاركة الفاعلة في الاتحاد الأفريقي وسائر مؤسساته إلي ضرورة حشد وتنسيق القدرات الذاتية الأفريقية للتصدي للمشاكل والتحديات التي تواجه شعوب القارة , لقد نادينا على سبيل المثال بأهمية أن تتحمل الدول الأفريقية مسئولية فض النزاعات الأفريقية وإبعادها من التدخلات الأجنبية . فالأفارقة هم الأكثر دراية باسباب هذه النزاعات ويمتلكون التجارب والآليات لاحتوائها وتسويتها , واليوم ندعو إلي تقوية اتحاد البرلمانات الأفريقي وبحث إمكانية منحه صلاحيات تشريعية تعزز جهود الاتحاد الأفريقي ومؤسساته لتحقيق السلم والأمن والتكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بين الدول الأفريقية .
ضيوفنا الكرام ... لقد تابعتم التطورات الأخيرة على الساحة السودانية وجهودنا من اجل التوصل إلي سلام شامل في جنوب السودان عبر مفاوضات شاقة وممتدة حرصنا دائماً على مشاركة الدول الأفريقية فيها وعلى الرغم من شكوك البعض في قدرتنا على التوصل إلي اتفاقية وفي مصداقيتنا لتنفيذها فقد تمكنا بالصبر والمثابرة وبمساعدة أشقائنا في أفريقيا وأصدقائنا في العالم من إبرام اتفاقية السلام الشامل وتنفيذها وأكدنا على احترامنا لخيار إخوتنا في الجنوب , الذي عبروا عنه عبر الاستفتاء . فقد كنا أول من أعلن الاعتراف بقيام جمهورية جنوب السودان وكنا في مقدمة المشاركين في احتفالاتهم بتلك المناسبة .
ونؤكد لكم اليوم مجدداً التزامنا وحرصنا على استقرار وامن جمهورية جنوب السودان والتواصل والتعاون وتبادل المنافع عبر حدودنا المشتركة في إطار الثوابت والأعراف والمعاهدات الإقليمية والدولية التي تحكم العلاقات بين الدول مع تأكيدنا على خصوصيتها بين الدولتين .
وفي ذات السياق , اعتمدنا التفاوض سبيلاً والحوار منهجاً لإحلال السلام في دارفور , وأكدنا مرة أخري حرصنا على مبدأ مشاركة أشقائنا في أفريقيا والعالم العربي في عملية السلام وفي عمليات حفظ السلام بدارفور , لقد تم التوقيع على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور بفضل تلك الجهود وشرعنا في تنفيذها . ضيوفنا الكرام ... تعرض السودان ولا يزال لضغوط غير مبررة بسبب خياراته المستقلة وإصراره على العدل والإنصاف في العلاقات الدولية ورفض التدخلات الأجنبية في شئونه ورفض المعايير المزدوجة وتسييس العدالة وجراء تلك المواقف فرض على السودان حصاراً اقتصادياً جائراً وتجري محاولة لفرض عزلة سياسية ودولية عليه ولكن الشعوب المحبة للعدل والسلام رفضت كل ذلك وفتحت الدول في آسيا وأمريكا الجنوبية الأبواب مشرعة أمام السودان وبفضل هذا الدعم والمؤازرة تمكن السودان من كسر الحصار وانتظمت البلاد نهضة تنموية في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية وأرجو أن تتمكنوا من مشاهدة بعض معالم هذه النهضة إثناء وجودكم في السودان . لقد تحققت هذه النهضة اعتماداً على مواردنا وقدراتنا الذاتية والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء .
إننا نعلم إن العديد من شعوب أفريقيا تواجه تحديات مشابهة لمشاكل السودان , مما يؤكد أن الاستهداف الجائر لا يقتصر على السودان بل سيمتد غلي دول القارة , الأمر الذي يستلزم تضافر الجهود الشعبية عبر اتحادات البرلمانات الأفريقية للتصدي لها واحتوائها .
ضيوفنا الكرام ...أسمحوا أن أشيد بأهمية الموضوعات المدرجة على جدول إعمال مؤتمركم , وأن أشير بصفة خاصة إلي أهمية تركيز التداول والبحث العميق في دور المؤسسات البرلمانية وضرورة تعزيزها للإسهام في تطوير التعاون والتضامن بين الدول الأفريقية ودعم الأمن والاستقرار والرفاهية في القارة , بالإضافة إلي تأكيد مشاركة الشعوب لاسيما قطاع الشباب في التنمية الوطنية لتحقيق طفرة اقتصادية للحد من الفقر وإنهاء الإقصاء والحصار .
وختماما , أتمني النجاح , ولكم إقامة طيبة في الخرطوم وعود حميدا . حاملين معكم رسالة إلي أشقائنا مفادها أن السودان بخير .
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

scroll back to top

Last Updated (Thursday, 01 December 2011 13:10)

 
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • عن الوزارة
  • أهداف و موجهات وزارة الخارجية
  • الاخبار
  • خدمات الوزارة
  • محور السلام
  • البعثات الدبلوماسية
  • الوحدات التابعة إداريا
  • قيادات الدولة
  • خريطة الموقع
  • دليل المواقع
  • إتصل بنا
الوحدات التابعة
  • مركز الدراسات الدبلوماسية
  • نساء السلك الدبلوماسي
  • دار وزارة الخارجية
  • الأكاديمية السودانية العالمية
  • النادي الدبلوماسي
الارشيف
  • October, 2011
  • September, 2011
  • July, 2011
  • June, 2011
  • May, 2011

 شروط واتفاقية الإستخدام
جميع الحقوق محفوظة - 2011 - وزارة الخارجية

تصميم و تطوير - مركز المعلومات