أجرى الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية مباحثات اليوم مع الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى بمقر الأمانة في القاهرة تناولت موقف الجامعة العربية من المحكمة الجنائية ومفاوضات الدوحة و الاستعداد لاستفتاء الجنوب في يناير القادم
وصرح إسماعيل عقب المباحثات بأن الحكومة متمسكة بمنبر الدوحة لإحلال السلام فى دارفور ولا تقبل بأى منابر جانبية أخرى ، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر بين الجامعة والسودان فى ذلك الشأن، معربا عن أمله فى انتهاء مسار الدوحة قريبا فى ضوء الإشارات الإيجابية التى حدثت فيه ومن بينها التطور الذى شهدته العلاقات السودانية- التشادية، وتفاوض عدد من الحركات الدارفورية مع الحكومة تحت رئاسة التيجانى السيسى رئيس حركة التحرير والعدالة، وكذلك المؤشرات الإيجابية التى وردت من قبل عبد الواحد نور رئيس حركة تحرير السودان
وأشار مستشار الرئيس إلى أنه أكد للأمين العام أن الحكومة السودانية متمسكة بزمام الأمن فى دارفور، وأن التحركات التى تقوم بها حركة العدل والمساواة ما هى إلا تحركات محدودة وعبارة عن محاولة لإثبات وجودها، ولكن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة السودانية والقوات الأفريقية تسيطر تماما على الأوضاع الأمنية فى دارفور
من جهة أخرى قال الدكتور مصطفى عثمان إن مايسمى بالمحكمة الجنائية الدولية لا تهم السودانيين، ووصفها بـ"ناد أوروبى" مدعوم وممول من قبل الأوروبيين ومخصص لمحاكمة الأفارقة وليس غيرهم مشيرا إلى أن المحكمة ما هى إلا محكمة عنصرية تتعامل بازدواجية المعايير، لافتا إلى أنها لو كانت بالفعل محكمة دولية لتحقيق العدالة الدولية لاهتمت بما يجرى فى غزة وأفغانستان وما يجرى فى العراق
وجدد عثمان تأكيد الحكومة السودانية على رفض التعامل مع هذه المحكمة، وكذلك ثمَّن مساندة الاتحاد الأفريقى الرافض أيضا للتعامل مع قرار المحكمة بشأن السودان، وكذلك الجامعة العربية وحركة عدم الانحياز وكل الدول التى تحرص على الأمن والاستقرار فى السودان
وحول تصريحات نائب الرئيس الأمريكى بايدن بشأن الاستفتاء المرتقب فى الجنوب والتشكيك فى أن يكون الاستفتاء لصالح الوحدة ، أكد دعم الحكومة السودانية لأن تكون عملية الاستفتاء المرتقب فى الجنوب حول الوحدة حرة ونزيهة وعادلة، كما تحرص للغاية على أن يعطى المواطن الجنوبى الحرية فى التصويت بالطريقة التى يريدها
وأشار إلى أن مباحثاته مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تطرقت لمجمل الأوضاع فى السودان وفى المنطقة، وكذلك الاجتماعات المقبلة خاصة القمة العربية الاستثنائية التى سيطرح خلالها موضوع اتحاد الدول العربية كخطوة لعملية الإصلاح فى الجامعة العربية
وقال إسماعيل أنه فى إطار الوضع فى السودان تم التباحث أيضا حول المؤتمر الدولى للمانحين فى شرق السودان والذى من المقرر أن ينعقد بالكويت فى نهاية نوفمبر المقبل، باستضافة دولة الكويت، والدور الذى يمكن أن تلعبه الجامعة العربية فى هذا الإطار، كما تم التطرق إلى اتفاقية السلام الشامل فى السودان والدور الذى يمكن أن تقوم به الجامعة العربية فى جعل الوحدة جاذبة لأبناء جنوب السودان